السيد محمد صادق الروحاني

211

منهاج الصالحين ( ط . ج )

الجعالة م 2140 : الجعالة ( « 1 » ) من الايقاعات ( « 2 » ) ، لا بد فيها من الايجاب عاما ( « 3 » ) مثل : من عثر على ضالتي ، أو بنى جداري فله كذا ، أو خاصا ( « 4 » ) مثل إن خطت ثوبي فلك كذا . ولا يحتاج إلى القبول لأنها ليست معاملة بين طرفين حتى يحتاج إلى قبول بخلاف المضاربة ( « 5 » ) والمزارعة والمساقاة ونحوها . وتصح على كل عمل محلل مقصود عند العقلاء . ويجوز أن يكون مجهولا كما يجوز في العوض أن يكون مجهولا إذا كان بنحو لا يؤدى إلى التنازع ( « 6 » ) مثل : من رد لي مفقوداتى فله نصفها ( « 7 » ) ، أو هذه الصبرة ( « 8 » ) ، أو هذا الثوب . وإذا كان العوض مجهولا محضا ( « 9 » ) مثل من رد مفقوداتى فله شيء بطلت وكان للعامل أجرة المثل ( « 10 » ) .

--> ( 1 ) الجعالة : عقد يلتزم فيه الشخص لمن يقوم بتأدية عمل ما له أن يدفع له أجرة معينة . ( 2 ) مر بيان معنى الايقاعات في هامش المسألة 1643 . ( 3 ) بأن لا يكون الخطاب مخصصا بفرد بل ينطبق على كل من يقوم بالعمل المطلوب . ( 4 ) بأن يكون مخصصا بشخص معين . ( 5 ) سيأتي بيان معنى المضاربة في المسألة 2175 . ( 6 ) بأن يكون محددا بصورة من الصور كالأمثلة الواردة . ( 7 ) فالعمل هنا مجهول لعدم تحديد المفقود بشكل مفصل ، وكذلك المجعول وهو النصف . ( 8 ) الصبرة : هي الكوم من الطعام ، وهو ما جمع من الطعام بلا كيل ولا وزن بعضه فوق بعض . ( 9 ) أي ليس محددا بصورة من الصور . ( 10 ) فالجعالة باطلة ويستحق من يحضر المفقودات الأجرة العادية على عمله .